محمد بن عبد الله الخرشي
201
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
بِالْحُرِّيَّةِ أَوْ أَخْبَرَاهَا بِرِقِّهِمَا ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ إنَّمَا كَانَ لِحَقِّ السَّيِّدِ وَقَدْ زَالَ بِالْعِتْقِ بِخِلَافِ السَّفِيهِ فَلَا يُتْبَعُ كَمَا يَأْتِي ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ لِحَقِّ نَفْسِهِ وَمَحَلُّ اتِّبَاعِهِمَا بِمَا بَقِيَ إنْ لَمْ يُبْطِلْهُ السَّيِّدُ عَنْ الْعَبْدِ قَبْلَ عِتْقِهِ أَوْ سُلْطَانٌ بِأَنْ يَرْفَعَ السَّيِّدُ الْأَمْرَ إلَيْهِ أَوْ يَكُونَ غَائِبًا ؛ لِأَنَّ السُّلْطَانَ يَذُبُّ عَنْ مَالِ الْغَائِبِ وَالْمُكَاتَبُ كَالْعَبْدِ ( ص ) وَلَهُ الْإِجَازَةُ إنْ قَرُبَ ( ش ) أَيْ حَيْثُ عَلِمَ وَامْتَنَعَ مِنْ الْإِمْضَاءِ فَلَهُ إمْضَاءُ ذَلِكَ بِالشُّرُوطِ وَهُوَ إشَارَةٌ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ قَوْلِهِ فِيهَا وَإِذَا كَلَّمَ السَّيِّدَ فِي إجَازَتِهِ فَامْتَنَعَ أَنْ يُجِيزَ ثُمَّ أَجَازَ ، فَإِنْ أَرَادَ بِأَوَّلِ كَلَامِهِ فَسْخًا تَمَّ الْفَسْخُ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ ثُمَّ أَجَازَ فَذَلِكَ جَائِزٌ إنْ كَانَ ذَلِكَ قَرِيبًا اه وَمَعْنَى قَوْلِهِ إنْ قَرُبَ وَقْتُ إجَازَتِهِ مِنْ امْتِنَاعِهِ بِأَنْ كَانَ بِالْمَجْلِسِ وَلَمْ يُتَّهَمْ وَلَمْ يَطُلْ فَلَيْسَ قَسِيمَ قَوْلِهِ وَلِلسَّيِّدِ رَدٌّ إلَخْ بَلْ هُوَ فَرْعٌ مُقْتَضَبٌ وَإِنَّمَا قَسِيمُ قَوْلِهِ وَلِلسَّيِّدِ رَدٌّ إلَخْ هُوَ الْإِجَازَةُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ امْتِنَاعٍ وَهُوَ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْقُرْبِ ( ص ) وَلَمْ يُرِدْ الْفَسْخَ أَوْ يَشُكَّ فِي قَصْدِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ السَّيِّدِ لَهُ الْإِجَازَةُ بِالْقُرْبِ حَيْثُ يَرِدُ بِامْتِنَاعِهِ الْفَسْخُ أَوْ يَشُكُّ فِي قَصْدِهِ بِامْتِنَاعِهِ هَلْ قَصَدَ بِهِ الْفَسْخَ أَوْ الْغَضَبَ أَمَّا إذَا أَرَادَ بِهِ الْفَسْخَ أَوْ شَكَّ فِيهِ كَانَ فِرَاقًا وَاقِعًا ابْنُ مُحْرِزٍ وَيَكُونُ بَتَاتًا احْتِيَاطًا كَمُتَطَهِّرٍ شَكَّ فِي الْحَدَثِ قُلْت هَذَا مُنَاسِبٌ لِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي لُزُومِ الْبَتَاتِ إذَا أَوْقَعَهُ السَّيِّدُ وَالْأَحْسَنُ خِلَافُهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَيُصَدَّقُ السَّيِّدُ فِي عَدَمِ إرَادَةِ الطَّلَاقِ فِي الْمَجْلِسِ مَا لَمْ يُتَّهَمْ . ( ص ) وَلِوَلِيِّ سَفِيهٍ فَسْخُ عَقْدِهِ ، وَلَوْ مَاتَتْ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ السَّفِيهَ الْبَالِغَ إذَا تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ فَلَهُ فَسْخُهُ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ وَلَا شَيْءَ لَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَهَا بَعْدَهُ رُبْعُ دِينَارٍ وَلَهُ إمْضَاؤُهُ لِمَصْلَحَةٍ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْوَلِيِّ ، وَلَوْ مَاتَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إذْ قَدْ يَكُونُ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ الصَّدَاقِ أَكْثَرَ مِمَّا لَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ وَفِي قَوْلِهِمْ لَهُ الْفَسْخُ وَالْإِمْضَاءُ تَسَاهُلٌ لِتَعَيُّنِ الْإِمْضَاءِ لِمَصْلَحَةٍ وَتَعَيَّنَ الْفَسْخُ لِعَدَمِهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ اللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ لَا لِلتَّخْيِيرِ أَوْ لِلتَّخْيِيرِ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا اسْتَوَى الْإِمْضَاءُ وَالْفَسْخُ فِي الْمَصْلَحَةِ ، وَلَوْ لَمْ يَطَّلِعْ الْوَلِيُّ حَتَّى خَرَجَ مِنْ وِلَايَتِهِ ثَبَتَ النِّكَاحُ عَلَى الْأَصَحِّ وَقِيلَ يَنْتَقِلُ لَهُ مَا كَانَ لِوَلِيِّهِ وَقَوْلُهُ ( وَتَعَيَّنَ لِمَوْتِهِ ) أَيْ وَتَعَيَّنَ الْفَسْخُ مِنْ قِبَلِ الشَّرْعِ لِمَوْتِ السَّفِيهِ لَا مِنْ قِبَلِ الْوَلِيِّ لِفَوَاتِ نَظَرِهِ بِمَوْتِ السَّفِيهِ ثُمَّ إنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَرِثُهُ . ( ص ) وَلِمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ تَسَرٍّ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ وَالْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ التَّسَرِّي يُرِيدُ مِنْ مَالِهِمَا وَالْمُبَالَغَةُ فِي قَوْلِهِ ( وَإِنْ بِلَا إذْنٍ ) مِنْ السَّيِّدِ لَهُمَا فِي ذَلِكَ رَاجِعَةٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ فِي الْمُكَاتَبِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ خَوْفُ عَجْزِهِ كَالتَّزْوِيجِ وَفِي الْمَأْذُونِ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَالِهِ كَالْوَكِيلِ . ( ص ) وَنَفَقَةُ الْعَبْدِ فِي غَيْرِ خَرَاجٍ وَكَسْبٍ إلَّا لِعُرْفٍ كَالْمَهْرِ ( ش ) هُنَا حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ وَنَفَقَةُ زَوْجَةِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي تَزْوِيجِهَا بُوِّئَتْ أَمْ لَا مَحْسُوبَةٌ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ خَرَاجِهِ وَكَسْبِهِ فَتَكُونُ فِيمَا يُوهَبُ لَهُ أَوْ يُوصَى لَهُ بِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مَا لَمْ تَكُنْ عَادَةً بِالْإِنْفَاقِ مِنْ الْخَرَاجِ وَالْكَسْبِ وَإِلَّا أَنْفَقَ مِنْ ذَلِكَ وَإِذَا لَمْ يَجِدْ مِنْ أَيْنَ يُنْفِقُ وَلَمْ يَكُنْ عُرْفٌ بِمَا ذُكِرَ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ تَرْضَى بِالْمُقَامِ مَعَهُ بِلَا نَفَقَةٍ أَوْ يَتَطَوَّعُ بِهَا مُتَطَوِّعٌ وَحُكْمُ الْمَهْرِ كَالنَّفَقَةِ لَا يَكُونُ مِنْ كَسْبِهِ وَخَرَاجِهِ إلَّا إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّ الْمَهْرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يُبَاعُ الْعَبْدُ فِي نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ اللَّخْمِيُّ وَالْمُدَبَّرُ وَالْمُعْتَقُ لِأَجَلٍ كَالْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبُ كَالْحُرِّ